!Topics!Announcements:
User login |
المثلية الجنسية اليومإنه موضوع قيل فيه الكثير وضرب من أجله أشخاص كثيرون، فها هو رشيد إبن الثانية والعشرين من العمر يكتشف لتوّه هذه القوّة الداخلية التي كانت تسكنه من دون درايته: قاوم التعذيب والاغتصابات الجماعية الوحشية والمتكرّرة والموت وخسارة روابطه العائلية ورفاقه كافة. والجريمة التي اقترفها هي أنه يهوى الرجال في بلد حيث المثليين يتعرّضون للإضطهاد والتعذيب والإغتيال على يد المئات ونحن نكتب هذه الأسطر. ليس الوضع في لبنان على القدر ذاته من الخطورة بالنسبة للأفراد ذوي الميول الجنسية المغايرة عن ميول الأغلبية، إلا أنه لا يزال يُعدّ مأساوياً. ولكن، في مجتمع كمجتمعنا رهاب المثلية الجنسية (homophobie) أو متحيّز للتغاير الجنسي (hétérosexiste)، يبقى نصيب المثليين جنسياً، أكاشفين عن هويتهم كانوا أم لا، التهديد بالموت والتعرّض للإهانات والابتزازات والاعتداءات والتهميش والتمييز والرفض والاكتئاب ومحاولات الانتحار والخزي والشعور بالذنب وكره الذات والحياة العاطفية الفاشلة والانعزال. وكثيرة هي المعتقدات الخاطئة والخرافات والأحكام المسبقة التي تغذّي النظرية التي تكوّنها غالبيّة الناس، بما في ذلك الأشخاص العاملين في قطاع الصحة، حول المثلية الجنسية، بحيث أصبحنا اليوم ونحن في القرن الواحد والعشرين، نجد أنه من الضروري وضع النقاط على الحروف في هذا السياق. يتألف هذا الكتيّب من ثلاثة أقسام. ويتناول القسم الأول طبيعة الأبحاث التي تم الإستناد إليها لصياغة الكتيب، وهو يعرض ظاهرتين اجتماعيتين شكلتّا الإدراك المعاصر للخصائص الجنسية البشرية، أي التحيّز للتغاير الجنسي (الرغبة الجنسية بالجنس الآخر) والرهاب من المثلية الجنسية (هوموفوبيا). أما القسم الثاني فيحاول أن يعرض قدر الإمكان للمعتقدات الخاطئة حول موضوعي المثلية الجنسية والثنائية الجنسية. وأخيراً، شعرنا بأن بعض الخرافات تتطلب شرحاً أكبر وهي شكّلت موضوع القسم الثالث من الكتيّب. ومن الممكن قراءة كل قسم من الأقسام الثلاثة على حدة.
|
Search
|