بيان صادر عن منظمة حلم
موجّه إلى الحكومة اللبنانية، وحدة إدارة الكوارث، والمنظمات الدولية العاملة ضمن خطة الطوارئ.
في ظلّ التطورات الأمنية الخطيرة الناتجة عن توسيع إسرائيل أعمالها العدائية على لبنان، وتجدّد موجات النزوح الداخلي، تذكر منظمة حلم على ضرورة أن تكون أي خطة طوارئ وطنية شاملة، عادلة، ودامجة لكافة الفئات المتضررة، دون استثناء أو تمييز.
لقد أظهرت تجربة الحرب السابقة أن خطط الاستجابة الرسمية لم تكن دامجة بشكل كافٍ لأفراد مجتمع الميم عين من النازحين. فقد واجه العديد منهم تحديات مضاعفة، تمثّلت في عدم قدرتهم على دخول مراكز الإيواء الرسمية، التعرّض للمضايقات أو العنف، صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية والنفسية، والخوف من الإفصاح عن هويتهم الجندرية أو ميولهم الجنسية تفاديًا للوصم والتمييز.
إن أي خطة طوارئ لا تأخذ بعين الاعتبار الفئات المهمشة تُعرّض حياتهم/ن وكرامتهم/ن لمخاطر إضافية. وعليه، تدعو منظمة حلم إلى:
١. إدماج مقاربة قائمة على الحقوق وعدم التمييز في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ، بما يضمن وصولًا آمنًا ومتساويًا إلى المساعدات والخدمات.
٢. تدريب العاملين/ات في مراكز الإيواء والاستجابة على مبادئ الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والتمييز، بما يشمل قضايا الهوية الجندرية والميل الجنسي.
٣. إعادة النظر في نموذج مراكز الإيواء المعتمد حاليًا، والذي يرتكز حصراً على مفهوم "العائلة التقليدية" بما يتلاءم مع تركيبة اجتماعية محددة، الأمر الذي يؤدي عمليًا إلى إقصاء العائلات غير النمطية، والأفراد الذين لا ينتمون إلى وحدات عائلية تقليدية، بمن فيهم أفراد مجتمع الميم عين، النساء المعنفات، العمال الأجانب، والأشخاص الذين لا يملكون شبكة عائلية داعمة.
٤. إشراك منظمات المجتمع المدني المتخصصة في قضايا الجندر وحقوق مجتمع الميم عين في تصميم وتنفيذ ومراقبة خطة الطوارئ.
٥. إدراج معايير واضحة للرصد والمساءلة لضمان عدم وقوع انتهاكات أو ممارسات تمييزية خلال تنفيذ خطة الطوارئ.
إن الكوارث والنزاعات لا تبرّر تعليق الحقوق أو تجاهل الفئات المهمّشة. بل على العكس، في أوقات الأزمات تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مقاربة إنسانية قائمة على الكرامة والمساواة.
تضع منظمة حلم خبراتها وتجربتها في خدمة الجهات المعنية، وتؤكد استعدادها للتعاون لضمان أن تكون خطة الطوارئ أكثر عدالة وفعالية وشمولًا.
الكرامة لا تُجزّأ، والحماية يجب أن تشمل الجميع دون استثناء.
بيروت، ٤/٣/٢٠٢٦
المؤلف (المؤلفون)
تاريخ النشر
March 4, 2026


